﴿وَرَزَقَنِى مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾: رزقني منه النّبوَّة، والعلم، والمعرفة.
﴿رِزْقًا﴾: نكرة تشمل كلّ أنواع الرّزق بما فيه المال، والطّعام، والملبس، والأهل.
﴿حَسَنًا﴾: الرّزق الحلال الطّيب الواسع، وتعني: كذلك المال وغيرها.
﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ﴾: أيْ: ما النّافية؛ أيْ: ليس في نيتي.
﴿إِنْ﴾: حرف مصدري؛ يفيد التّعليل، والتّوكيد؛ أن أنهاكم عن أمر، أو شيء، وأفعله، وإنما أنهى نفسي أوّلاً عن فعله، ثمّ أنهاكم عنه، أو كيف آمركم بالبرّ وأنا لا أفعله، كما جاء في قوله: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ﴾ [البقرة: ٤٤].
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ﴾: إن: حرف نفي أقوى في النّفي من حرف ما؛ أيْ: ما أريد إلا الإصلاح.
﴿أُرِيدُ إِلَّا﴾: إلا: أداة حصر.
﴿الْإِصْلَاحَ﴾: ما أريد إلا محاربة الفساد، وأكل أموال النّاس بالباطل، والبخس، والتّطفيف والدّعوة إلى الله وحدَه، والأمر بالمعروف، والنّهي عن المنكر.