للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وانظر إلى كيفية كتابة (بقية) في الآية (١١٦) من نفس السورة ﴿أُولُو بَقِيَّةٍ﴾ بالتاء المربوطة، وكذلك في آية (٢٤٨) من سورة البقرة وهي قوله تعالى: ﴿وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى﴾؛ فهذا يدل على قوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩]، وإذا نظرنا إلى السياق نجد (بقيت) بالتاء المفتوحة: جاءت في سياق كثرة البقية أو (المعنوية)، و (بقية) بالتاء المربوطة: جاءت في سياق القلة: قلة البقية، أو في سياق الأمور المحسوسة أو المادية.

﴿خَيْرٌ لَّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾: إن: شرطية.

﴿كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾؛ أيْ: بشرط أن تؤمنوا؛ أيْ: تصدقوا بما أقول لكم وأدلكم عليه، وتؤمنوا بالله وحدَه.

﴿وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ﴾: وما بعثت رقيباً على أعمالكم، أو محصيها لكم، ولا لأحفظها عليكم، وأحاسبكم عليها إنما أنا مبلغ، ومنذر، وما أنا قادر على حفظكم من عذاب الله إن حلَّ، أو نزل بكم.

سورة هود [١١: ٨٧]

﴿قَالُوا يَاشُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَّفْعَلَ فِى أَمْوَالِنَا مَا نَشَاؤُا إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾:

﴿أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَّفْعَلَ فِى أَمْوَالِنَا مَا نَشَاؤُا﴾: الهمزة: همزة استفهام إنكاري، وتهكُّم؛ تعني: الصّلاة العادية؛ كقوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٥]؛ حيث كان شعيب كثير الصّلاة قالوا ذلك من قبيل الاستهزاء والسّخرية.

<<  <  ج: ص:  >  >>