تُؤْمَرُونَ﴾ ففي هذ الآية لم يذكر إلا امرأته؛ لأن ذكرها جاء في الآية (٥٩ - ٦٠) من سورة الحجر حيث قال تعالى: ﴿إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ﴾، وأيضاً في سورة الحجر أضاف قوله تعالى: ﴿وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ﴾ فهذا يدل على أن لوطاً يمشي ورائهم ويعلم أن امرأته ليست معهم.
﴿أَصَابَهُمْ﴾: رغم كونه لم يحدث بعد جاء به بالفعل الماضي، وكأنّه حدث وانتهى.
﴿إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ﴾: ردّاً على سؤال لوط للملائكة عن وقت إهلاكهم، موعدهم الصّبح، واختار الصّبح؛ لأنّه وقت النّوم العميق، والهدوء، وعلى غير استعداد؛ فيكون العذاب أشد فيوقظهم من نومهم.
﴿الصُّبْحُ﴾: هو الزّمن الّذي يلي الفجر، ويطلق على أول النّهار، وفي سورة الحجر آية (٧٣) قال تعالى: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ﴾ فإذا جمعنا بين الاثنين نجد أن عذابهم ابتدأ الصبح، واستمر حتى شروق الشمس، فآية هود تدل على زمن بدء العذاب، وآية الحجر تدل على زمن انتهاء العذاب.