للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾:

﴿قَالُوا يَالُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ﴾: قالوا؛ أي: الملائكة.

﴿يَالُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ﴾: وهكذا أخبر الملائكة لوطاً لأوّل مرة بأنّهم رسل من الله.

﴿رُسُلُ رَبِّكَ﴾: رُسُل: جمع رسول، أو مرسل من ربه، ويدل على أنّهم ثلاثة، أو أكثر.

﴿لَنْ﴾: حرف نفي للمستقبل القريب، والبعيد.

﴿يَصِلُوا إِلَيْكَ﴾: بأيِّ سوء بسببنا، ثمّ أخبرته الملائكة أيضاً.

﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ﴾: من أسرى: السّير ليلاً، والباء: معناها المصاحبة، فأسر بأهلك؛ أي: اخرج ليلاً، وهناك فرق بين أسرى: سار أول الليل، وسَرَى: سار آخر الليل.

﴿بِقِطْعٍ مِنَ الَّيْلِ﴾: قطعٍ: جمع قطعة؛ أي: جزءاً؛ أي: أسر بأهلك في جزءٍ من الليل، أو من آخر الليل.

﴿وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾: لا: النّاهية؛ لا يلتفت ورائه التفات حسي.

﴿إِلَّا امْرَأَتَكَ﴾: أيْ: لا تَسْرِ بها، ولا تخرج معكم؛ إنها من الغابرين؛ أي: الهالكين، فهذا الاحتمال هو الأقوى.

أو أسر بأهلك إلا امرأتك: الاستثناء متعلِّق بالإسراء، وقد يحتمل الاستثناء أن يكون متعلِّقاً بكلمة يلتفت؛ فيكون المعنى: ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك، وعلى هذا تكون قد سرت معهم، ولكنها التفتت فأصابها العذاب، وهذا احتمال ضئيل. وإذا قارنا هذه الآية مع الآية (٦٥) من سورة الحجر وهي قوله تعالى: ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ الَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ

<<  <  ج: ص:  >  >>