الرّأفة والشّفقة عليهم، الوصية: هي إنّ الله اصطفى لكم الدِّين فلا تموتن إلَّا وأنتم مسلمون.
﴿إِنَّ اللَّهَ﴾: إن: للتوكيد.
﴿اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ﴾: الدّين: جاء بأل التعريف؛ أي: الإسلام ديناً (دين التّوحيد … ) يا بني أنّ الله: اصطفى لكم الإسلام ديناً؛ لأنّ الدّين عند الله الإسلام. والاصطفاء يكون من بين الشرائع، وليس من بين الأديان؛ لأن ليس هناك إلا دين واحد هو الإسلام. ارجع إلى سورة الأعراف آية (١٤٤) لمزيد من البيان، والفرق بين الاختيار والاصطفاء والاجتباء.
والدِّين: هو الطاعة والانقياد والشريعة والجزاء والعقيدة، والمنهج، ويسمى الصّراط المستقيم، والدِّين أعم من الملَّة، والدِّين يضاف إلى الله تعالى، وإلى الأنبياء، وإلى الأئمة، أما الملَّة فتضاف إلى الأنبياء، وإلى الأئمة، والدِّين واحد هو الإسلام، والشرائع مختلفة؛ الشريعة الإسلامية، والشريعة اليهودية، والنصرانية …