للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة هود [١١: ٥٥]

﴿مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِى جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ﴾:

﴿مِنْ دُونِهِ﴾: من سواه، أو من غير الله؛ أيْ: لا أعبد إلا الله.

﴿فَكِيدُونِى﴾: الفاء: للترتيب، والمباشرة؛ فهو يتحدَّى قومه مباشرة من دون إمهال، وأكَّد التّحدي بزيادة ياء المتكلم، ولم يقل: فكيدون، كما جاء في سورة الأعراف، الآية (١٩٥).

﴿جَمِيعًا﴾: أي: اجمعوا كيدكم، وهم كثرة، وهو فرد واحد؛ فهو يتحداهم جميعاً معاً، ويتحدَّى كلّ منهم بمفرده، ويتحدَّى قومه إضافة إلى الآلهة؛ لأنّه واثق بنصر الله له، وحفظه من أعدائه.

والكيد: هو التّدبير الخفي؛ لإيقاع المكروه بالغير قهراً؛ سواء أعلم، أم لم يعلمه الخصم، وهو أقوى من المكر، ولا يكون إلا بعد تدبُّر، وتفكير، ونظر؛ والكيد: قد يصل إلى درجة القتل، أو إلحاق أيِّ ضرر به.

﴿ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ﴾: ثم: هنا للإمهال، والتّراخي في الزّمن، وطول التّحدي؛ أي: التّحدي لا ينتهي مهما طال الزّمن. ارجع إلى سورة الأعراف، الآية (١٩٥)؛ للبيان، والمقارنة.

سورة هود [١١: ٥٦]

﴿إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّى وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّى عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾:

في هذه الآية يعلن هود توكله على الله ربه، الرّب المعين، والمتولِّي أموره، ومصرفها، والنّاصر.

﴿إِنِّى﴾: للتوكيد.

<<  <  ج: ص:  >  >>