للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة هود [١١: ٥٤]

﴿إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ قَالَ إِنِّى أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّى بَرِاءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ﴾:

﴿إِنْ نَقُولُ﴾: إن: نافية، وأقوى في النّفي من حرف: ما؛ أيْ: ما نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء.

﴿إِلَّا﴾: أداة حصر.

﴿اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ﴾: أصابتك بعض آلهتنا بسوء: بجنون، أو مس، أو خبل، وهذيان، خلط الكلام؛ لأنّك تعيب على آلهتنا، وجئت بإله جديد واحد، وقلت: إنها ليست آلهة، ولا تستحق العبادة.

﴿قَالَ إِنِّى﴾: إنّي: للتوكيد؛ يؤكِّد ما سيقوله.

﴿أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّى بَرِاءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ﴾: أشهد الله: من الشّهادة؛ تعني: الإقرار، والاعتراف بأنّي بريء مما تشركون.

﴿وَاشْهَدُوا﴾: هنا تعني: الإعلام؛ أيْ: واعلموا، ولم يقل: إني أشهد الله وأشهدكم؛ لأنّهم ليسوا أهلاً للشهادة، وإنما قال: اشهدوا؛ أي: اعلموا: أنّي بريء مما تشركون؛ أيْ: لا أعبد الّذي تعبدون. ارجع إلى سورة الأنعام آية (١٩) للبيان.

<<  <  ج: ص:  >  >>