﴿إِنْ نَقُولُ﴾: إن: نافية، وأقوى في النّفي من حرف: ما؛ أيْ: ما نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء.
﴿إِلَّا﴾: أداة حصر.
﴿اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ﴾: أصابتك بعض آلهتنا بسوء: بجنون، أو مس، أو خبل، وهذيان، خلط الكلام؛ لأنّك تعيب على آلهتنا، وجئت بإله جديد واحد، وقلت: إنها ليست آلهة، ولا تستحق العبادة.
﴿قَالَ إِنِّى﴾: إنّي: للتوكيد؛ يؤكِّد ما سيقوله.
﴿أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّى بَرِاءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ﴾: أشهد الله: من الشّهادة؛ تعني: الإقرار، والاعتراف بأنّي بريء مما تشركون.
﴿وَاشْهَدُوا﴾: هنا تعني: الإعلام؛ أيْ: واعلموا، ولم يقل: إني أشهد الله وأشهدكم؛ لأنّهم ليسوا أهلاً للشهادة، وإنما قال: اشهدوا؛ أي: اعلموا: أنّي بريء مما تشركون؛ أيْ: لا أعبد الّذي تعبدون. ارجع إلى سورة الأنعام آية (١٩) للبيان.