للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ﴾: على أن يحرسني، ويحفظني، ويكلؤني من كيدكم بعد أن قدمت الأسباب.

﴿رَبِّى وَرَبِّكُمْ﴾: ولم يقل: ربنا؛ لأنّهم لا يؤمنوا بأنّه الرّب، وربي وربكم؛ أي: هو ربكم رغم إنكاركم له؛ فهو رازقكم، ومتولِّي أموركم.

﴿مَا مِنْ دَابَّةٍ﴾: ما: النّافية.

﴿مِنْ﴾: استغراقية للمفرد، والجمع، والمثنى؛ تستغرق كلّ دابة، والدّابة: تشمل كلّ من يدب على الأرض من إنس، وجن، وحيوان، وطير. ارجع إلى سورة العنكبوت آية (٦٠) لمزيد من البيان.

﴿إِلَّا هُوَ﴾: إلا: أداة حصر؛ هو: ضمير فصل؛ يفيد التّوكيد.

﴿آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا﴾: النّاصية: منبت الشّعر في مقدَّم الرّأس فوق الجبهة؛ كناية عن القهر، والغلبة؛ أيْ: في قبضته، وملكه؛ أيْ: مسيطر عليها، ومتصرف بأمرها، وقادر على إحيائها، وإهلاكها؛ فهي خاضعة له إما اختياراً، أو قسراً.

النّاصية في الإعجاز العلمي: هي مقدَّم الفص الجبهي من الدماغ؛ الّذي هو يحوي مركز الإدراك، والفهم، والذاكرة، والإرادة، والأمور العاطفية، والحكم.

﴿إِنَّ رَبِّى عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: إنّ: للتوكيد.

﴿رَبِّى عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: أي: على طريق الحق، والعدل، أو يهدي إلى طريق الحق، والعدل، ويبين لهم ويدلهم على الصّراط المستقيم: الإسلام، أو لا يفوته ظالم، وينصر المظلوم، ولا يخفى عليه أحد من خلقه إذا أراد العبد الهرب،

<<  <  ج: ص:  >  >>