﴿قَالَ يَانُوحُ﴾: قال سبحانه رداً على قول نوح: رب إنّ ابني من أهلي:
﴿يَانُوحُ﴾: يا: النّداء: للبعد.
﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾: إنّ: للتوكيد.
﴿لَيْسَ﴾: للنفي.
﴿مِنْ أَهْلِكَ﴾: من: ابتدائية، استغراقية؛ ليس من أهلك: قد تعني: من أهل دينك؛ بسبب عمله غير الصّالح؛ لأنّ الكفر يقطع قرابة النّسب، والدّم، وقالوا: أخوَّة الدِّين أهم من أخوَّة النّسب، أو ليس من أهلك: الّذين وعدتك بنجاتهم.
فنوح ﵇ لم يعلم، أو نسي هذا الحكم الشّرعي: إنّ الكفر يقطع صلة القرابة، والنّسب، أو لم يظن أنّه عمل غير صالح (ما قام به ابنه كنعان)، أو نسي نوح قول الله ﷾: ﴿وَلَا تُخَاطِبْنِى فِى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ﴾، أو نسي قوله: ﴿إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ﴾؛ أيْ: زوجته، وكنعان.
﴿إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾: إنّ: للتوكيد.
﴿عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾: قد تعني: ما تسألني عمل غير صالح إنه ابن غير صالح، أو ما قام به، أو عمله كنعان عمل غير صالح، أو إنه ذو عمل غير صالح، أو إن كنعان كله تحول إلى عمل غير صالح؛ مبالغة في الذم، ولم يُعد يرجى منه خيراً.