للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿تَسْئَلْنِ﴾: النّون: لزيادة التّوكيد؛ تسألن: من دون ياء المتكلم، وأشار إليها بكسرة؛ لأن الرّد فيه نهي، وإيجاز، واختصار، ونوح سأل سؤالاً واحداً.

بينما في سورة الكهف، الآية (٧٠) قال تعالى على لسان الخضر: ﴿قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِى فَلَا تَسْئَلْنِى عَنْ شَىْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا﴾؛ لأنّ موسى سأل الخضر ثلاثة أسئلة: عن السّفينة، وقتل الغلام، وبناء الجدار؛ طبقاً للقاعدة: زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى. تسألن: سؤال واحد، تسألني: عدة أسئلة.

﴿مَا﴾: النّافية للحال، والاستقبال.

﴿لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾: أيْ: فكر جيداً قبل أن تسأل أيَّ سؤال ليس لك به علم. والسؤال كان: ﴿إِنَّ ابْنِى مِنْ أَهْلِى﴾ ولم يكن من أهله الذين وعده بنجاتهم.

﴿إِنِّى أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾: إنّي: إنّ: للتوكيد، أعظك: الوعظ: النّصح بالطّاعة، والعمل الصّالح، والإرشاد إلى الخير، والتّحذير، والنّهي.

﴿أَعِظُكَ﴾: أيْ: أنهاك، وأحذرك، أو أنصحك.

﴿أَنْ﴾: حرف مصدري؛ يفيد التّعليل، والتّوكيد.

﴿تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾: الجاهلين: الّذين لا يعلمون بأنّه ليس من أهلك، أو الّذين يعلمون، ولا يعملون بما يعلمون، أو من الجاهلين حين قلت لك: ﴿وَلَا تُخَاطِبْنِى فِى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ﴾ [المؤمنون: ٢٧]. ارجع إلى سورة الزمر آية (٦٤)، وسورة الفرقان آية (٦٣) لبيان معنى الجاهلين.

سورة هود [١١: ٤٧]

﴿قَالَ رَبِّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْئَلَكَ مَا لَيْسَ لِى بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِى وَتَرْحَمْنِى أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾:

﴿قَالَ رَبِّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ﴾: إنّي: للتأكيد، كان بإمكانه أن يقول: قال: رب أعوذ بك أن أسألك، ولكن جاء بإنّي: للتوكيد؛ توكيد الاستعاذة.

<<  <  ج: ص:  >  >>