للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿بُعْدًا﴾: هلاكاً، والمصدر يدل على الثّبوت، وبعداً لا تحتاج إلى فاعل، أو زمن. والقول بعداً للقوم الظالمين هو دعاء على القوم الظالمين بالهلاك غير مقيد بزمن ولا بفاعل؛ أي: دعاء عام.

﴿لِّلْقَوْمِ﴾: اللام: لام الاستحقاق، والاختصاص.

﴿الظَّالِمِينَ﴾: جمع: ظالم، والظّلم: هو الشرك، وظالم لنفسه، وظالم للآخرين. ارجع إلى الآية (٥٤) من سورة البقرة؛ لمزيد من البيان.

﴿الظَّالِمِينَ﴾: جملة اسمية؛ تدل على الثّبوت؛ أي: أصبح الظّلم صفة ثابتة لن تتغير عندهم، والظالم: هو كلّ من يخرج عن منهج ربه يُعتبر ظالم لنفسه. ارجع إلى الآية (٦٠) من نفس السورة؛ لمزيد من البيان في كلمة (بُعداً).

سورة هود [١١: ٤٥]

﴿وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِى مِنْ أَهْلِى وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ﴾:

﴿وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ﴾: لما حال بينهما الموج.

﴿فَقَالَ﴾: الفاء: تدل على التّرتيب، والتّعقيب، أو تفيد التّرتيب التّسلسلي في الحوادث، أو لعطف مفصل على مجمل.

﴿رَبِّ﴾: ولم يقل: يا رب؛ باستعمال ياء النّداء؛ لأنّ نوحاً يعلم أنّ الله سبحانه قريب منه، أو ليس هناك زمن؛ لأنّ نوحاً يريد إنقاذ ابنه، وعدم إطالة النّداء؛ لأنّ ابنه يغرق، وكلّ حرف، وكلّ ثانية مهمة.

﴿إِنَّ ابْنِى مِنْ أَهْلِى﴾: إنّ: حرف مشبه بالفعل؛ تفيد توكيد ما يقوله نوح إنّ كنعان من أهلي.

﴿وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ﴾: وإنّ: تفيد التّوكيد.

<<  <  ج: ص:  >  >>