للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿عَاصِمَ﴾: قد تكون اسم مفعول، وتعني: لا مخلوق، ولا مانع، ولا حافظ، أو لا معصوم اليوم؛ أي: الناجي، ولا يُغني، ولا يفيد جبل، ولا دعاء، ولا إيمان، ولا فرار. وعاصم: قد تكون اسم فاعل؛ أي: لا عاصم إلا الراحم (إلا الله وحده).

﴿مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾: من عذاب الله؛ أي: الطّوفان، والغرق.

﴿إِلَّا مَنْ رَحِمَ﴾: إلا: أداة حصر.

﴿مَنْ﴾: اسم موصول؛ تفيد الاستغراق. كلّ من رحم الله؛ أيْ: بالنجاة.

﴿وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ﴾: وبدأ الموج يرتفع، ويرتفع حتّى لم يعد يرى الأب ابنه؛ أي: فصل، وحجز الموج بين نوح وابنه.

﴿فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ﴾: الفاء: للتوكيد.

﴿مِنَ الْمُغْرَقِينَ﴾: أيْ: ليس وحده من غرق، وإنما غرق معه الكثير. مُغرقين: بضم الميم؛ أيْ: لم يغرق بنفسه بسبب السّباحة، أو غيرها، وإنما أغرقه الله رغم حذره، وحيطته، وأغرق معه كلّ كافر ومشرك.

سورة هود [١١: ٤٤]

﴿وَقِيلَ يَاأَرْضُ ابْلَعِى مَاءَكِ وَيَاسَمَاءُ أَقْلِعِى وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِىَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِىِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾:

﴿وَقِيلَ﴾: القائل مبني للمجهول، والمهم هنا المقولة؛ أيْ: ما قيل، وهو:

﴿يَاأَرْضُ ابْلَعِى مَاءَكِ﴾: يا: أداة نداء للبعد. أرض ابلعي ماءك: ولم يستعمل يا أيتها الأرض؛ أيْ: يستعمل هاء التّنبيه؛ لأنّ الأرض لم تكن غافلة عما يحدث، ولا تحتاج إلى تنبيه بينما الإنسان هو الّذي يحتاج إلى تنبيه، أرض: اسم جنس.

﴿ابْلَعِى مَاءَكِ﴾: ابلعي: فعل أمر يدل على قوَّة الأمر، وفيها إيجاز؛ لأنّ الموقف جداً صعب، ابلعي بسرعة من دون تأخير، ومن دون جهد؛ كبلع الإنسان

<<  <  ج: ص:  >  >>