للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: ردٌّ على قولهم: أنؤمن لك واتبعك الأرذلون؟ وما: الواو استئنافية؛ ما: النّافية.

﴿وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: ولو بشكل عارض، أو مؤقت؛ أيْ: لا يمكن أن أطردهم مهما كان السّبب، لا في الماضي، ولا في المستقبل، ولو قال: بطاردٍ؛ لكان يعني: في المستقبل، ويحتمل أن يكون قد طردهم في الماضي.

﴿إِنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ﴾: إنّهم: إنّ: للتوكيد.

﴿مُلَاقُو رَبِّهِمْ﴾: أيْ: كيف أطردهم، وهم سيلقون ربهم، ويخبرونه بما فعلت بهم، ويحاسبني على طردهم، وظلمهم، ومن ينصرني من الله إن طردتهم؛ فهو يدرك أنّه سيحاسب، ولو كان رسولاً.

﴿وَلَكِنِّى أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾: تجهلون حين تسألوني أن أطردهم. ارجع إلى آية الأعراف، آية (١٣٨)؛ لمقارنة قول موسى : ﴿إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾، وقول لوط : ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ [النمل: ٥٥]. ارجع إلى سورة الزمر آية (٦٤) لبيان تجهلون، ومعنى الجهل.

سورة هود [١١: ٣٠]

﴿وَيَاقَوْمِ مَنْ يَنصُرُنِى مِنَ اللَّهِ إِنْ طَرَدتُّهُمْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾:

﴿وَيَاقَوْمِ مَنْ يَنصُرُنِى مِنَ اللَّهِ﴾: من: استفهامية، يا قوم: ارجع إلى الآية السّابقة.

﴿مَنْ يَنصُرُنِى مِنَ اللَّهِ﴾: أي: من ينجيني من عذاب الله إن طردتهم؛ هذا هو السّبب الثّاني، والسّبب الأوّل: أنّهم ملاقو ربهم، والأمر ليس بيدي.

﴿إِنْ طَرَدتُّهُمْ﴾: إن: شرطية؛ تعني، ولو مرة واحدة، وتفيد الشّك في حصول ذلك. ولو قال: من ينصرني من الله إذا طردتهم؛ لكانت تعني: مرات عديدة، أو حتمية الحدوث.

<<  <  ج: ص:  >  >>