﴿أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا﴾: على تبليغ الرّسالة، أو الدّعوة للإيمان.
﴿مَالًا﴾: ولم يقل تعالى: ولا أسألكم عليه أجراً هنا حدَّد نوع الأجر، ولو قال: لا أسألكم عليه أجراً (لم يحدِّد قد يكون مالاً، أو غير المال)، والأجر أعمّ من المال.
﴿إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ﴾: إن: نافية، وأقوى في النّفي من (ما)؛ أجري: والأجر يعقب العمل، وقد يكون في الدنيا، أو في الآخرة، ولا يأتي الأجر إلا في سياق الخير، ولذلك جاء بها ليؤكد لهم أنّه لن يطالبهم بأيِّ أجر.
﴿إِلَّا﴾: أداة حصر؛ جاءت بعد نفي تؤكد الحصر؛ فقط أجري على الله وحده، والأجر يكون مقابل عمل، والأجر: هو ثواب عن عمل دنيوي، والأجر؛ يعني: النّفع دائماً، وأمّا الجزاء: فقد يستخدم في النّفع، والضّر، وهو أعم من الأجر، والجزاء: يكون على عمل سيِّئ، أو صالح.