للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

تعود على الآخرة، والدنيا معاً)؛ أيْ: حبط في الآخرة ما صنعوه في الدّنيا؛ فهي تعود على الصّنع. الصّنع: لا يكون إلا في الدّنيا، والحبوط: يكون في الآخرة.

﴿مَا صَنَعُوا﴾: ما: مصدرية؛ حبط صنعهم، أو ما: اسم موصول؛ حبط: الّذي صنعوا، ولم يقل الحقُّ: ما صنعوه، وإنما قال: ما صنعوا، ما صنعوا: عامة تشمل كلّ ما صنعوه، ولو قال: ما صنعوه؛ تعني: جزءاً، أو قسماً مما صنعوا.

حبط: (فعل ماض): ما صنعوا فيها: صنعوا فعل ماض، إذن جاء بفعل ماض+ فعل ماض.

﴿وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾: وباطل: اسم فاعل؛ يدلّ على الثّبوت.

﴿مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾: فعل مضارع يدل على التّجدُّد، والتّكرار، والاستمرار، إذن ثبوت مع تجدُّد، وتكرار.

سورة هود [١١: ١٧]

﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلَا تَكُ فِى مِرْيَةٍ مِّنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ﴾:

﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ﴾: أفمن: الهمزة: للاستفهام الإنكاري، أو التّقرير، والفاء: للتّوكيد، ومن: اسم موصول، وتشمل المفرد، أو الجمع.

﴿مِنْ﴾: مبتدأ، والخبر محذوف تقديره كمن لا يريد الحياة الدّنيا وزينتها، أو أفمن كان على بيّنة من ربه، كمن لم يكن، أو أفمن كان على بينة من ربه كالأعمى، والأصم، أو الضال الكفور، والمراد بهذه الآية رسول الله (الذي هو على بينة من ربه)، أو هل يستوي أيُّ مؤمن هو على بينة من ربه، مع من يريد الحياة الدّنيا وزينتها؟

<<  <  ج: ص:  >  >>