﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ﴾: البينة بشكل عام: قد تعني: القرآن، أو الرّسول، أو الدِّين، أو الحُجَّة، والدّليل القاطع.
﴿مِنْ رَبِّهِ﴾: وتعني: الرّسولَ ﷺ، أو أيَّ مؤمن.
﴿وَيَتْلُوهُ﴾: يقرؤه، أو يتبعه، وتعني: القرآن، أو النّبي ﷺ.
﴿شَاهِدٌ﴾: جبريل ﵇، أو الرّسول ﷺ.
﴿مِّنْهُ﴾: من الله ﷾، أو النّبي ﷺ.
﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً﴾: هذه الآية تبيِّن لنا نحن أمام بينة وشاهدان. البيّنة كما سبق الحجة والدّليل القاطع، وكلّ ما يحتاج إليه لإقامة الحكم، وقيل: هي القرآن، أو الرّسول ﷺ، أو الدّين، أمّا الشّاهدان: فهما: ويتلوه شاهد منه، ومن قبل كتاب موسى إماماً ورحمة.
﴿وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ﴾: أيْ: يتبعه القرآن شاهد منه آيات القرآن الّتي تشهد على صدقه، ووحدانية الله وعظيم قدرته؛ آيات القرآن الّتي تدل على الإعجاز العلمي في الآفاق، وفي أنفسهم كما قال الحق سبحانه: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِى الْآفَاقِ وَفِى أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ﴾ [فصلت: ٥٣]؛ ففي كلّ زمان يظهر شاهد جديد على صدق القرآن، وعظمته، وأنّه منزل بالحق من الله سبحانه.
﴿وَيَتْلُوهُ﴾: جاءت بصيغة المضارع؛ لتدل على التّجدُّد، والتّكرار، والاستمرار إلى يوم القيامة، وأنّ القرآن: هو المعجزة الخالدة إلى يوم القيامة.
﴿وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً﴾: ومن قبله: الهاء: تعود على القرآن العظيم، أو على محمّد ﷺ، أو كلاهما، ومن قبله كتاب موسى؛ أي: التّوراة،