للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

السجود الظاهري، والسجود الباطني (الخشوع)، وأما السُّجَّد: فهو يدل على السجود الظاهر فقط، وقوله الركع السجود: تدل على التكثير؛ أي: كثرة الركوع والسجود.

سورة البقرة [٢: ١٢٦]

﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾:

﴿وَإِذْ﴾: ظرف زمان؛ تعني: واذكر إذ قال إبراهيم، أو واذكر حين قال إبراهيم.

﴿قَالَ إِبْرَاهِمُ رَبِّ﴾: ﴿رَبِّ﴾: حذف ياء النداء، ولم يقل: يا رب؛ لأنّ الله سبحانه قريب مجيب، لا يحتاج إلى أداة نداء، فلو كان بعيداً لقلنا: يا رب، فهو أقرب إلينا من حبل الوريد.

﴿اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا﴾: ﴿هَذَا﴾: الهاء للتنبيه، ذا: اسم إشارة يفيد القرب، ويشير إلى مكة، ﴿بَلَدًا آمِنًا﴾: نكرة؛ حيث كان عبارة عن وادٍ غير ذي زرع، وخالياً من النّاس، وغير آمن.

وجاءت هنا نكرة؛ لأنّ دعاء إبراهيم هذا، كان قبل بناء الكعبة، عندما جاء بزوجته هاجر وإسماعيل إلى واد غير زرع، وكانت مكة بلداً قفراً، قبل أن تسكنها قبيلة جرهم.

﴿آمِنًا﴾: ذا أمن، واستقرار، وكان دعاء إبراهيم؛ هنا، دعاء عاماً قبل بناء البيت وقبل أن تكون مكة بلداً معروفاً.

وإذا رجعنا إلى الآية السابقة (١٢٥)؛ ألم يقل الله -جل وعلا-: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ

<<  <  ج: ص:  >  >>