للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة يونس [١٠: ٧٣]

﴿فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِى الْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلَائِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنذَرِينَ﴾:

﴿فَكَذَّبُوهُ﴾: الفاء: عاطفة، وهاء الضّمير تعود على قوم نوح الّذين كفروا، ولم يؤمنوا له.

﴿فَنَجَّيْنَاهُ﴾: الفاء: للترتيب، والتّعقيب، نجيناه: تعني: عملية النّجاة تمت ببطء (استغرق زمن طويل)، كي يصنع الفلك، ولو قال: فأنجيناه: هذا يدل على أنّ النّجاة تمت بسرعة.

﴿وَمَنْ مَعَهُ﴾: مَنْ: استغراقية؛ تشمل كلّ واحد آمن معه، وتشمل الاثنين، أو أكثر، ومن معه، ولم يقل: والذّين معه؛ لأنّ من معه: تدل على قلّة عدد الّذين آمنوا معه، أمّا الّذين معه فتدل على الكثرة، وقيل: كانوا حوالي (٧٠).

﴿فِى الْفُلْكِ﴾: الفلك: السّفن، وتطلق على المفرد، والمثنى، والجمع.

﴿وَجَعَلْنَاهُمْ خَلَائِفَ﴾: ارجع إلى الآية (١٤) من سورة يونس، والأنعام، آية (١٦٥)؛ للبيان.

﴿وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾: أغرقنا بالطّوفان.

﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾: الكونية، والتّنزيلية، والمعجزات، والتّكذيب: نوع من الكفر، ويعني: عدم الإيمان بها، والتّصديق.

﴿فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنذَرِينَ﴾: فانظر: الخطاب موجَّه إلى رسول الله ، وبالتّالي إلى أمته؛ أيْ: فانظروا كيف كان مصير المنذرين، وهو الهلاك، والدّمار بأشكاله المختلفة.

﴿كَيْفَ﴾: استفهام يحمل معنى التّعجب.

<<  <  ج: ص:  >  >>