للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

اجتمعوا واتفقوا على رأي واحد، ثمّ ينصح أعدائه بقوله؛ لأنّه واثق من عون الله له.

﴿ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً﴾: ثمّ: للتدرج في التّحدي (الدّرجة الثّانية).

﴿لَا﴾: النّاهية.

﴿يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً﴾: غمة: معناها السّتر، والتّغطية؛ أيْ: لا يكن أمركم مكتوماً، أو مستوراً مخفياً، بل أظهروه، واكشفوا ما اتفقتم عليه، أو حكمتم به للملأ.

﴿ثُمَّ﴾: الدّرجة الثّالثة.

﴿اقْضُوا إِلَىَّ﴾: اشرعوا في تنفيذ ما قضيتم (حكمتم به).

﴿وَلَا تُنْظِرُونِ﴾: لا تمهلون (لا تعطوني وقتاً طويلاً، أو مهلة طويلة) نفِّذوا الحكم مباشرة ضدي، ومن دون تأخير، وهذا أقصى التّحدي؛ فإني لست مبالياً بكم، ولم يقل: ولا تنظروني؛ أيْ: تمهلوني، وإنما تنظرون: حذف الياء؛ ليدل على قصر زمن الإمهال.

ولنعلم: أنّ ما ورد في سورة يونس من قصة نوح هو جاء ليظهر موقف التحدي والصراع بينه وبين قومه، ولم يتطرق إلى كيفية كانت دعوته، وطريقته؛ فهذا تراه في سور أخرى؛ مثل: سورة هود، والأعراف، وسورة نوح … وغيرها.

سورة يونس [١٠: ٧٢]

﴿فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾:

﴿فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ﴾: فإن: الفاء: للتوكيد؛ إن: شرطية تفيد الاحتمال، أو الشّك.

<<  <  ج: ص:  >  >>