﴿سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهاً لله؛ أيْ: أسبح الله سبحانه من هذا الافتراء؛ أيْ: هذا لا يمكن أن يكون، والله منزَّه عن ذلك، ومنزَّه؛ أيْ: مُبعد، والنّزاهة البُعد.
﴿الْغَنِىُّ﴾: أيْ: غير المحتاج لأحد، لا لولد، ولا لبنت، أو ذرية؛ لأنّ:
﴿لَهُ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَمَا فِى الْأَرْضِ﴾: له: اللام: لام الاختصاص، والملكية. ما: هي أوسع استعمالاً من: (من)، وأكثر إبهاماً؛ لتشمل كلّ ما في السّموات، وما في الأرض، وأصل الكلام: ما في السّموات وما في الأرض له، ولكنّه قدَّم له، أو أحياناً يقدِّم لله: للحصر، والقصر؛ له: تفيد الملكية، فهو مالك السّموات، ومالك الأرض، وما فيهنَّ؛ فهو الخالق، والمالك، والحاكم.
﴿إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا﴾: إن: نافية أقوى أدوات النّفي؛ أيْ: ما عندكم من سلطان، والسّلطان: هو الحُجَّة القوية الّتي لا تدحض؛ لقوتها، وقد يعني سلطان القهر، والقوة.
﴿مِنْ﴾: استغراقية؛ تستغرق كلّ شيء.
﴿بِهَذَا﴾: الباء: للإلصاق، وهذا اسم إشارة للقرب، والهاء: للتنبيه، بهذا الّذي تقولونه: اتخذ الله ولداً؛ أيْ: ليس عندكم لا دليل، ولا برهان، ولا قوة للقول بهذا الباطل، والبهتان.
﴿أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾: أتقولون: الهمزة: للاستفهام، للتّوبيخ، والتّقريع. تقولون: تفترون على الله الكذب، والباطل، وما عندكم من أيِّ سلطان؛ أيْ: دليل وحُجَّةٌ.