للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سمَّى النّهار مبصراً، وأما عيوننا فلا تبصر شيئاً، والدليل على ذلك حين نكون في ظلمة، فلا نرى شيئاً رغم وجود العيون.

﴿إِنَّ فِى ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾: إنّ: للتوكيد.

﴿فِى﴾: ظرفية.

﴿ذَلِكَ﴾: اسم إشارة، واللام: للبعد، والكاف: للمخاطب؛ أيْ: يشير إلى الآيات الكونية؛ مثل: هذه الآية، آية النّهار، وآية اللّيل.

﴿لِّقَوْمٍ﴾: اللام: لام التّعليل، والتّوكيد، والاختصاص.

﴿يَسْمَعُونَ﴾: سماع تدبر، واعتبار، واختار يسمعون، ولم يقل: يبصرون؛ لأن الآية تتحدث عن الليل؛ لتسكنوا فيه، فالعين في الليل لا ترى؛ أيْ: معطلة، والسّمع يبقى دائماً لا يتعطل، ولذلك قال: لقوم يسمعون.

سورة يونس [١٠: ٦٨]

﴿قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِىُّ لَهُ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَمَا فِى الْأَرْضِ إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾:

المناسبة: بعد ذكر أفعال المشركين باتخاذ الأصنام، والأوثان شركاء؛ يذكر في هذه الآية نوعاً آخر من الشّرك، والباطل: وهو اتخاذ الولد.

﴿قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا﴾: قالوا؛ أي: المشركون، واليهود، والنّصارى.

﴿اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا﴾: يعني: ادعوا، أو ظنوا، أو حكموا؛ زعموا أنّ لله ولداً: عيسى ابن الله، عزير ابن الله، أو الملائكة بنات الله، وفعل اتخذ: على وزن افتعل، واتخذ: من أخذ، ولكن لما كثر استعمال أخذ أصبح اتخاذ، والاتخاذ فيه معنى الاستمرار.

<<  <  ج: ص:  >  >>