للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿كَيْفَ﴾: للاستفهام، والتّعجب من هذا الأمر العجيب، العاقل يطلب من غير العاقل أن يهديه، فهذا من منتهى الضلال.

﴿تَحْكُمُونَ﴾: فأيُّ حكم هذا، ساء ما تحكمون: وهو اتِّباع من لا يهدي، وترك عبادة من يهدي إلى الحقّ.

سورة يونس [١٠: ٣٦]

﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾:

﴿وَمَا﴾: الواو: استئنافية. ما: النّافية للحال؛ أيْ: تنفي الحال، ولو استعمل لا؛ أيْ: ولا يتبع أكثرهم إلا ظناً؛ لنفي المستقبل.

﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا﴾: أيْ: إنّ الأكثرية تتبع مجرَّد الظّن، والأقلية الباقية لا يفعلون ذلك، والظّن: هو التردد الرّاجح، فهم حين يقولون: إن هذه الآلهة تشفع لهم، أو تقرِّبهم عند الله زلفى، أو تمنعهم من عذاب الله هذا اعتقاد مرجّح عندهم؛ رغم أنه باطل.

﴿إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾: والشيء: هو أقل القليل. وشيئاً: نكرة تعني: أي شيء مهما كان.

﴿إِنَّ﴾: للتوكيد.

﴿إِنَّ الظَّنَّ﴾: لا يُكتفى به في العقائد، والعبادات، فهي تُبنى على اليقين، والعلم، والصّواب.

﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾: إنّ: للتوكيد.

﴿عَلِيمٌ﴾: صيغة مبالغة من عالم؛ أيْ: كثير العلم.

﴿بِمَا﴾: الباء: للإلصاق، والتّوكيد.

﴿يَفْعَلُونَ﴾: يقومون به من شرك، وتكذيب.

﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾: فيها تهديد ووعيد، وأنّه سيجازيهم على ذلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>