للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المستقيم؛ أي: الإنسان خارج عن الحقّ، والصّراط المستقيم، وسائر في طريق الضّلال، والغي، ويدعو الله أن يهديه إلى الصّراط المستقيم.

المرحلة الثّانية: أي: اهدنا الصّراط المستقيم؛ أي: الإنسان سائر على الصّراط المستقيم الآن، ويطلب من الله أن يثبته على الصّراط المستقيم حتّى يصل إلى النّهاية والغاية.

المرحلة الثّالثة: الهداية للصّراط المستقيم: اهدنا للصراط المستقيم؛ أيْ: وصلوا إلى النهاية؛ نهاية الصّراط؛ أي: الغاية.

فالله يهدي إلى الحقّ، وكذلك يهدي للحقّ للوصول للغاية القصوى.

﴿أَفَمَنْ يَهْدِى إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّى إِلَّا أَنْ يُهْدَى﴾: أفمن: الهمزة: للاستفهام التّقريري، والإلزام، والتّوبيخ.

﴿يَهْدِى إِلَى الْحَقِّ﴾: سبق تفسيره.

﴿أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ﴾: فيما يأمر به، وينهى عنه، أو يُتبع منهجه، وما يدعو إليه.

﴿أَمَّنْ لَا يَهِدِّى﴾: كالأصنام، والأوثان، والآلهة.

﴿إِلَّا أَنْ يُهْدَى﴾: كلمة ﴿لَا يَهِدِّى﴾: فيها تضعيف؛ يفيد المبالغة، والتّكثير؛ أصلها: لا تهتدي؛ فالأصنام، أو الأوثان الّتي هي حجارة لا تستطيع أن تهدي نفسها؛ لأنّها لا تفهم، ولا تعقل، فكيف تهدي غيرها ممن يعبدونها، وغيرها لا يستطيع أن يهديها، ولو أراد ذلك.

﴿فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾: أيْ: ماذا أصاب عقولكم؛ لتحكموا بهذا الحكم الباطل.

﴿فَمَا﴾: الفاء: استئنافية. ما: اسم استفهام للتوبيخ، والإنكار.

﴿لَكُمْ﴾: اللام: لام الاختصاص؛ أيْ: أنتم خاصَّة.

<<  <  ج: ص:  >  >>