﴿تُؤْفَكُونَ﴾: تصرفون عن الحقّ إلى الباطل، أو الكذب؛ تقلبون الحقيقة باطلاً، أو تكذبون كذباً عمداً، ومختلقاً، أو كيف تصرفون عن التّوحيد إلى الكذب، والباطل (وهو الشّرك)، وفيه معنى التّعجب؛ يقال: أفكه عن الشّيء: صرفه عنه وقلبه.
﴿مِنْ شُرَكَائِكُمْ﴾: من هنا: استغراقية؛ تشمل كلّ الشّركاء: الملائكة، والإنس أمثال: عيسى، وعزير، والأصنام، والكواكب.
﴿مِنْ﴾: اسم موصول؛ بمعنى: الّذي.
﴿يَهْدِى إِلَى الْحَقِّ﴾: الحقّ: هو الأمر الثّابت الّذي لا يتغيَّر (ضد الباطل)، والحقّ هنا يعني: الصّراط المستقيم، وهو دين الله (الإسلام)، يهدي إلى الحقّ: التّعدِّي هنا بإلى؛ أيْ: من يستطيع أن يهدي إنساناً سائراً في طريق الضّلال، والباطل، يهديه للعودة والسّير على طريق الحقّ، أو هو خارج عن الصّراط المستقيم يستطيع أن يعيده للسير عليه.
﴿قُلِ اللَّهُ يَهْدِى لِلْحَقِّ﴾: إذا أجابوك، وقالوا: الله؛ فذلك المطلوب، إذا لم يجيبوك على سؤالك عندها قل لهم: الله سبحانه يهدي إلى الحق؛ أيْ: قادر على أن يهدي الضّال الخارج عن الحقّ، وعن الصّراط المستقيم إلى الحقّ، وإلى الصّراط المستقيم، وليس فقط ذلك، بل هو قادر على أن يهدي للحقّ؛ أيْ: يهدي الإنسان، ويوصله إلى غايته، ونهاية الغاية (خاتمة الهداية)، وقيل: هي الجنّة؛ فالهداية إلى الصّراط المستقيم تكون على ثلاث مراحل:
المرحلة الأولى: الهداية إلى الصّراط المستقيم: اهدنا إلى الصّراط