للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة يونس [١٠: ٣٤]

﴿قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾:

﴿قُلْ﴾: أي: اسألهم، والخطاب موجَّه إلى رسول الله يسأل المشركين.

﴿هَلْ﴾: استفهام يحمل معنى التّقرير، والتّوبيخ.

﴿مِنْ شُرَكَائِكُمْ﴾: من: استغراقية تشمل كلَّ الشّركاء: الآلهة، والأصنام، والأوثان، والملائكة، والكواكب أيِّ شريك.

﴿مَنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ﴾: من: ابتدائية.

﴿يَبْدَؤُا الْخَلْقَ﴾: يخلق، والخلق: هو التّقدير، والإيجاد، خلق ابتداء من العدم، أو من شيء. ارجع إلى سورة الأنعام، آية (١)؛ لبيان معنى الخلق.

﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾: ثمّ: للترتيب، والتّراخي في الزّمن.

﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾: بالبعث من جديد.

﴿قُلِ اللَّهُ﴾: هذا هو الجواب؛ أيْ: قل لهم يا رسول الله : الله الّذي يبدأ الخلق، ثمّ يعيده؛ إذا كانوا لا يعرفون الإجابة على هذا السّؤال؛ عندها قل لهم: إنّه الله وحده، أمّا إذا عرفوا الإجابة، وهذا هو المفروض، وقالوا لك: الله، فلماذا إذن لا يؤمنون بالله وحده، وأمّا إذا أرادوا أن يكذبوا على أنفسهم، ويفتروا على الله الكذب، ويقولون: غير الله؛ فقل لهم: أنّى تؤفكون.

﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾: أنّى: تحمل معنى الاستفهام، وتحمل معنى كيف، ومن أين، وتحمل التّعجب.

<<  <  ج: ص:  >  >>