﴿يَبْدَؤُا الْخَلْقَ﴾: يخلق، والخلق: هو التّقدير، والإيجاد، خلق ابتداء من العدم، أو من شيء. ارجع إلى سورة الأنعام، آية (١)؛ لبيان معنى الخلق.
﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾: ثمّ: للترتيب، والتّراخي في الزّمن.
﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾: بالبعث من جديد.
﴿قُلِ اللَّهُ﴾: هذا هو الجواب؛ أيْ: قل لهم يا رسول الله ﷺ: الله الّذي يبدأ الخلق، ثمّ يعيده؛ إذا كانوا لا يعرفون الإجابة على هذا السّؤال؛ عندها قل لهم: إنّه الله وحده، أمّا إذا عرفوا الإجابة، وهذا هو المفروض، وقالوا لك: الله، فلماذا إذن لا يؤمنون بالله وحده، وأمّا إذا أرادوا أن يكذبوا على أنفسهم، ويفتروا على الله الكذب، ويقولون: غير الله؛ فقل لهم: أنّى تؤفكون.
﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾: أنّى: تحمل معنى الاستفهام، وتحمل معنى كيف، ومن أين، وتحمل التّعجب.