للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولو قال: لن ترضى عنك اليهود والنصارى، لكان ذلك يعني: أنّ رضاهم واحد، وهذا ليس صحيحاً؛ أي: حتّى ولو حضيت برضا النصارى، لن تحضى برضا اليهود، والعكس بالعكس.

﴿حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾: ولم يقل: ملتيهما؛ لأنّ اليهود، يريدونك أن تتبع ملتهم فقط، ولا يريدونك أن تتبع ملَّة النصارى، وكذلك النصارى نفس الشيء، ولو قال: ملتيهما؛ يعني: لن يرضى عنك الجميع حتّى تتبع ملتيهما معاً.

﴿قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى﴾:

قل لهم يا محمّد ، إن: للتوكيد.

﴿هُدَى اللَّهِ﴾: أي: الإسلام.

﴿هُوَ﴾: ضمير منفصل، يفيد التّوكيد، ويفيد الحصر.

﴿الْهُدَى﴾: الهدى، الكامل، الصحيح، لا هدايتكم، وما أنتم عليه.

(الهدى الحق الصحيح)، وليس وراءه هدى، وما تدعون إليه ليس بهدى.

﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِى جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾:

لام التّوكيد؛ إن: شرطية، تفيد الشك؛ أي: يشك أن تتبع ملتهم.

﴿اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم﴾: أهواءهم؛ جمع هوى، والهوى؛ ما تميل إليه النفس، ويقتضيه الرأي من غير أن يستند إلى دليل شرعي.

والهوى: ما تريده النفس باطلاً بعيداً عن الحق.

﴿بَعْدَ الَّذِى جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾: أي: القرآن. ﴿الَّذِى﴾: اسم موصول، بالمفرد المذكر المحدد؛ أي: العلم بالقرآن، والعلم بالإسلام.

<<  <  ج: ص:  >  >>