ولو قال: لن ترضى عنك اليهود والنصارى، لكان ذلك يعني: أنّ رضاهم واحد، وهذا ليس صحيحاً؛ أي: حتّى ولو حضيت برضا النصارى، لن تحضى برضا اليهود، والعكس بالعكس.
﴿حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾: ولم يقل: ملتيهما؛ لأنّ اليهود، يريدونك أن تتبع ملتهم فقط، ولا يريدونك أن تتبع ملَّة النصارى، وكذلك النصارى نفس الشيء، ولو قال: ملتيهما؛ يعني: لن يرضى عنك الجميع حتّى تتبع ملتيهما معاً.
﴿قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى﴾:
قل لهم يا محمّد ﷺ، إن: للتوكيد.
﴿هُدَى اللَّهِ﴾: أي: الإسلام.
﴿هُوَ﴾: ضمير منفصل، يفيد التّوكيد، ويفيد الحصر.
﴿الْهُدَى﴾: الهدى، الكامل، الصحيح، لا هدايتكم، وما أنتم عليه.
(الهدى الحق الصحيح)، وليس وراءه هدى، وما تدعون إليه ليس بهدى.