﴿وَلَنْ﴾: الواو عاطفة، لن: حرف نفي، ينفي المستقبل، القريب، والبعيد، ولن؛ من أقوى حروف النفي؛ أي: لن ترضى عنك اليهود، ولا النصارى، لا في المستقبل القريب، ولا في المستقبل البعيد.
﴿تَرْضَى عَنْكَ﴾: الرضا: القبول.
﴿حَتَّى﴾: حرف نهاية الغاية؛ أي: لن يرضوا عنك، حتّى يبلغوا غايتهم كاملة، وهي؛ اتّباعك ملّتهم.
﴿تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾: الملَّة: هي جملة الشرائع (الشريعة)، ولا تضاف إلَّا إلى النبي، وتسند إليه، وسمِّيت بالملَّة؛ لأنّ الإنسان يميل إليها، وتختلف عن الدِّين، فالدِّين أعم من الملَّة.
الدِّين: جملة الشرائع إضافة إلى القرآن، والسنة.
وتكرار لا: اليهود، ولا النصارى، ولم يقل: ولن ترضى عنك، اليهود والنصارى.
تكرار النفي؛ يفيد أنّ رضا اليهود غير رضا النصارى، ودليل ذلك قوله تعالى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَىْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَىْءٍ﴾ [البقرة: ١١٣].