والإنذار إحسان من المنذِر للمنْذَر، كي يأخذ استعداده، فلا يفاجأ بالأمر المحذر منه، وكل الرسل والأنبياء كانوا مبشرين منذرين، وكان رسول الله ﷺ بشيراً ونذيراً معاً. ونذيراً: صيغة مبالغة من أنذر، وقدم بشيراً على نذيراً؛ لأن الخطاب إلى رسول الله ﷺ فناسب تقديم البشارة.
أي: لست بمسؤول عن أعمال أصحاب الجحيم، أو تعني: النهي عن السّؤال عن أصحاب الجحيم، ولا تسأل عنهم، فإنهم في أمر عظيم، على وجه التعظيم.
﴿أَصْحَابِ﴾: من المصاحبة الملازمة؛ أي: كأنهم لا ينفكوا عنها وهي ملك لهم.
﴿أَصْحَابِ الْجَحِيمِ﴾: مثل أصحاب الدار.
﴿الْجَحِيمِ﴾: مشتقة من جحم النار؛ أي: أوقدها، وجحمت النار: تأججت، وجحمت العينان: اشتدت حمرتُهما، والجحوم: مصدر جحم؛ أي: النار المتأججة، فلا تخمد أبداً. وقيل: الجحيم اسم من أسماء النار، أو دركة من دركاتها.