﴿بِالْحَقِّ﴾: الباء: للإلصاق؛ أي: ملازماً للحق، والحقّ هو الشيء الثابت، الذي لا يتغير، ولا يتبدل، والحق لغة: هو المطابقة والموافقة، وهو الصواب والصحيح، وضده الباطل وكلمة الحق جاءت في (٢٨٣) موضع في القرآن الكريم، ولها معان كثيرة نذكر منها قد تعني الله سبحانه أو القرآن الكريم والإسلام والعدل والرسول والصدق والبيان والحاجة والحظ والنصيب والتوحيد والدين وغيره من المعان … ، والسياق هو الذي يحدد المعنى، وقيل: ﴿أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ﴾: بالقرآن، أو بالإسلام.
﴿بَشِيرًا﴾: من البشارة: هي الإخبار، بخبر سار لأول مرة، سابقاً لكل خبر سواه.
والبشارة مشتقة من البشرة، وهو طبقة ظاهرة الجلد أو الوجه الّتي تتأثر وتتغير حين سماع الخبر السار.
وإذا استعملت البشارة في خبر غير سار؛ فذلك من باب التهكُّم والاستهزاء، مثل قوله: ﴿فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾، وبشير صيغة مبالغة من بشرَ. ارجع إلى الآية (٢٥) من نفس السورة لبيان معنى البشارة.
﴿وَنَذِيرًا﴾: الإنذار، إعلام مع تخويف، وتحذير.
الإنذار؛ لا يكون إلَّا بالزجر عن أمور، منهي عنها؛ أي: سيئة، أو قبيحة، تسيء إلى الفرد أو الجماعة، وكلما كانت المخافة أشد، كان الإنذار أعظم وأشد،