للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ﴾: أي: تشابهت قلوب الّذين لا يعلمون، وقلوب الكفرة، من الأمم السابقة، في التكذيب، والكفر، والعناد، والحجج، والأسئلة، والمطالب ....

﴿قَدْ بَيَّنَّا الْآيَاتِ﴾: قد: للتحقيق، والتوكيد.

﴿بَيَّنَّا الْآيَاتِ﴾: أي: أوضحنا الآيات، والدلائل، والبراهين على صدق كل رسول.

﴿لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾: اللام: لام الاختصاص.

﴿يُوقِنُونَ﴾: أي: ينتفع بها الموقنون (الّذين عندهم علم اليقين)؛ أي: العلم الثابت، الذي لا يتغير، ولا يكون غيره، أو الإيمان الثابت المستقر في القلب. ارجع إلى الآية (٤) من نفس السورة لمزيد من البيان في اليقين.

سورة البقرة [٢: ١١٩]

﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ﴾:

﴿إِنَّا﴾: للتعظيم، ولا بد من التفريق بين الإرسال والبعث.

﴿أَرْسَلْنَاكَ﴾: الإرسال:

١ - يكون بإرسال شيء جديد؛ أي: برسالة جديدة، أو منهج جديد، أو تغير، أو تعديل في المنهج السابق، حسب الزمان والمكان.

٢ - الإرسال: لا يصاحبه إثارة ولا تهييج، ولا حث كما في البعث.

٣ - الإرسال: من مكان إلى مكان، أو إلى مكان جديد.

٤ - الإرسال: هو أقل شدة، وقوة، ومشقة مقارنة بالبعث.

أما البعث:

١ - فالبعث: هو إحياء منهج كان موجوداً سابقاً، وغفل عنه النّاس، فإذا أراد الله -جل وعلا- إحياء نفس المنهج، الذي غفل عنه النّاس، بعث الله رسولاً، أو نبياً،

<<  <  ج: ص:  >  >>