للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة البقرة [٢: ١١٧]

﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾:

﴿بَدِيعُ﴾: مبدع، والإبداع هو إيجاد أو خلق الشيء من دون أو على غير مثال سابق.

﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: خالق، أو منشئ السموات والأرض، على غير مثال سابق، أو منشئُها بلا اقتداء، وإذا ظرفية شرطية، تفيد الحتمية، وكثرة الحدوث.

﴿إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾: ارجع إلى الآية (٣٥) من سورة مريم.

سورة البقرة [٢: ١١٨]

﴿وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾:

﴿الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾: أي: لا علم عندهم، كعبدة الأصنام من مشركي العرب وغيرهم. ارجع إلى الآية (١١٣)، وهذا الوصف توبيخ عظيم لهم.

﴿لَوْلَا﴾: حرف امتناع لوجود، ومعناها الحض.

﴿يُكَلِّمُنَا اللَّهُ﴾: كما كلم موسى ؛ أي: كلاماً مباشراً من الله، يقول لهم الله، ويخبرهم، أنه أرسل محمداً ، رسولاً إليهم، وأنزل القرآن عليهم.

﴿أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ﴾: أي: معجزة، ولقد أجاب الله عن هذا السّؤال، بقوله: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾ [العنكبوت: ٥١].

﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُّرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ﴾ [الإسراء: ٥٩].

﴿كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِم﴾: أي: كفار أهل الكتاب، وكفار الأمم السابقة.

﴿مِّثْلَ قَوْلِهِمْ﴾: أي: مثل قولهم: ﴿لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ﴾، تكبراً، وعتواً، وتعنتاً، ولو استجاب الله لطلبهم؛ لظلوا في طغيانهم يعمهون.

<<  <  ج: ص:  >  >>