للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا﴾: هذا أشنع الكفر، وأبشعه، ورغم كونهم كذبوا، وافتروا على الله، لم يرد الله عليهم، ويقول: إنكم كذبتم، فهو أعظم، وأكبر من أن يردَّ عليهم.

﴿سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهاً مطلقاً لله في ذاته، وصفاته، وأفعاله، من أي نقص، أو عيب، وصاحبة، أو ولد، وكل ما لا يليق بكماله، وجلاله، وما كان يصح، وما يتصور في حقه -جل وعلا-. أن يقولوا ذلك.

﴿بَلْ﴾: حرف إضراب إبطالي؛ أي: يبطل ما قبله؛ أي: اتخذ الله ولداً.

﴿لَهُ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾:

﴿لَهُ﴾: اللام: لام الاختصاص أو الملكية.

﴿لَهُ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: أي: له ملك السموات، كظرف وما فيهن؛ أي: ما تحتويه، وله ملك الأرض؛ كظرف وما فيها كمظروف.

﴿مَا﴾: للعاقل وغير العاقل، وقدَّم: ﴿لَهُ﴾: للحصر.

﴿كُلٌّ﴾: يفيد الاستغراق، والإحاطة بكل شيء، والتوكيد.

﴿قَانِتُونَ﴾: جمع قانت، والقنوت: هو الخضوع والانقياد، والامتثال لأوامر الله والاستقامة على طاعته.

و ﴿قَانِتُونَ﴾: جمع مذكر سالم، مختص بالذكور العقلاء، الّذين أصبح القنوت سمة ثابتة لهم، ويشمل غير العقلاء أيضاً، وغلب العقلاء على غيرهم للتشريف.

﴿قَانِتُونَ﴾: إما بإرادتهم واختيارهم، وإما بلا إرادتهم، واختيارهم، كما يحدث حين المرض، والموت، والمصائب، والقنوت لله: إطاعة الله، والإقرار بعبوديته، وقنت في صلاته؛ خشع واطمأن، وقد تعني: دعا، وأطال الدعاء.

<<  <  ج: ص:  >  >>