للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُم﴾: سوء العاقبة، أو وبال ظلمكم للناس، وشرككم، وفسادكم مردُّه على أنفسكم يوم القيامة، وفي الدّنيا.

﴿مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: التّمتع بهذا الظّلم، والشّرك، والفساد، والمعاصي زائل، أو مقتصر على هذه الحياة الدّنيا؛ فلن يدوم طويلاً.

﴿ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ﴾: ثمّ: تفيد التّرتيب، والتّراخي في الزّمن بعد البعث، والبرزخ.

﴿إِلَيْنَا﴾: تقديم الجار والمجرور؛ يفيد الحصر؛ أيْ: إلينا وحدنا عودتكم حتماً.

﴿فَنُنَبِّئُكُمْ﴾: الفاء: للترتيب، والمباشرة بعد البعث مباشرة؛ فننبئكم، ونخبركم.

﴿بِمَا﴾: الباء: للإلصاق، والتّعليل؛ ما: بمعنى الّذي، أو مصدرية.

﴿كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: كنتم في الدّنيا تعملون تشمل الأقوال، والأفعال من الشّرك، والبغي، والظلم، والفساد.

سورة يونس [١٠: ٢٤]

﴿إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَّمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾:

المناسبة: بعد قوله تعالى في الآية السّابقة: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُم مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: أيْ: لما كان سبب البغي على النّاس هو حرصكم على التمتع بنعيم الدّنيا الزائل، والفاني، وأكل أموال النّاس، والفساد في الأرض.

﴿إِنَّمَا﴾: كافة مكفوفة؛ تفيد التّوكيد.

﴿مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ﴾: أيْ: حال هذه الحياة الدّنيا،

<<  <  ج: ص:  >  >>