ونعيمها؛ كماء: الكاف: للتشبيه، يشبه الماء، كماء أنزلناه من السّماء يشبه المطر النّازل من السّماء (أيْ: من السّحاب).
﴿فَاخْتَلَطَ بِهِ﴾:(أيْ: بماء المطر): نبات الأرض، والباء: للإلصاق، والاختلاط: هو تداخل الشّيء في الشّيء، مع عدم إمكانية فصلهما بعد الخلط، وبعد اختلاط الماء بالنّبات؛ تصبح الأرض مخضرة، والزّرع يغطي سطح الأرض.
﴿مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ﴾: مما: من + ما؛ من: البعضية؛ ما: اسم موصول؛ يعني: الّذي يأكلّ النّاس من الحبوب، والقمح، والبقول، والثّمار … وغيرها، والأنعام من الكلأ، والحشيش.
﴿حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا﴾: حتّى: حرف غاية نهاية الغاية.
﴿إِذَا﴾: ظرف زماني للمستقبل، ويدل على حتمية الوقوع.
﴿أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا﴾: بالورود، والأزهار، والنّباتات المختلفة، وزينت بالألوان المختلفة من ألوان الزّهور، والثّمار، والفواكه، والنّخيل. والزّخرف: هو الشّيء الجميل المنظر تُسر به النفس، وأصل الزّخرف: الذّهب، والفضة.
﴿وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا﴾: أيقن، وشعر أهلها أنهم قادرون عليها؛ أيْ: متمكِّنون من قطف ثمارها، ومحاصيلها الزّراعية من القمح، والحب.
﴿لَيْلًا أَوْ نَهَارًا﴾: أيْ: حين ينزل عذابنا على الكرة الأرضية قسم منها يكون في ليل ظلام، وقسم منها يكون في نهار؛ أي: حين يحل العذاب بأهل الأرض أو يأتيهم يأتي في وقت قسم من أهل الأرض نائم، وقسم غير نائم في حالة يقظة، وهذا يثبت كروية الأرض.