﴿دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾: لم يجدوا أحداً يدعونه؛ لينقذهم إلا إياه سبحانه، وعندها دعوا الله مخلصين له الدِّين: أقروا بوحدانية الله، وربوبيته، وأخلصوا بدعائهم، وتضرعهم، وتوسلهم.
﴿لَئِنْ﴾: اللام: للتوكيد؛ إن: شرطية؛ تفيد الاحتمال، والشّك.
﴿أَنجَيْتَنَا﴾: من هذه الريح، والغرق، والهلاك، وقالوا: أنجيتنا، ولم يقولوا لئن نجانا؛ أنجيتنا: تدل على السرعة؛ فهم يريدون النجاة بسرعة، وبقوة، ونجانا: تدل على البطء في النجاة، وأقل شدة.
﴿لَنَكُونَنَّ﴾: اللام: لام التّوكيد، والنون: نون النّسوة؛ لزيادة التّوكيد.
﴿مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾: من: ابتدائية بعضية؛ على نعمك، أو الموحِّدين الشاكرين على إنقاذنا من الموت، والغرق.
سورة يونس [١٠: ٢٣]
﴿فَلَمَّا أَنجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِى الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُم مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾:
﴿فَلَمَّا﴾: الفاء: للترتيب، والتّعقيب، والمباشرة؛ لما: ظرفية زمانية؛ بمعنى: حين.
﴿أَنجَاهُمْ﴾: من الغرق، والرّيح العاصفة بسرعة، وبقوة.
﴿إِذَا هُمْ﴾: إذا: الفجائية. هم: ضمير فصل؛ يفيد التّوكيد.
﴿يَبْغُونَ فِى الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾: يبغون من البغي: وهو الظّلم، والفساد، والشّرك، وفعل المعاصي؛ أيْ: سارعوا إلى ما كانوا عليه من قبل.
﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ﴾: نداء بياء النّداء؛ الّتي تدل على البعد، والهاء: للتّنبيه.
﴿النَّاسُ﴾: من الإنس، والجن، والنّاس: مشتقة من النّوس؛ كثرة الحركة. ارجع إلى الآية (٢١) من سورة البقرة؛ لمزيد من البيان.
﴿إِنَّمَا﴾: كافة مكفوفة؛ تفيد التّوكيد.