﴿شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ﴾: ما تلوته: ما: نافية. تلوته؛ أي: القرآن قرأته عليكم.
﴿وَلَا أَدْرَاكُم بِهِ﴾: ولا أبلَغَكُم الله إياه؛ أيْ: ما تلوته عليكم، ولا أطلعكم الله عليه، أو نزَّله إليكم، وقرأته عليكم.
﴿فَقَدْ﴾: الفاء: للتأكيد؛ قد: للتحقيق، والتّوكيد أيضاً.
﴿لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ﴾: أيْ: أقمت بينكم (٤٠ سنة) من قبل نزول القرآن لا أحدثكم، أو أبلغكم شيئاً من القرآن، وإني أُمي لا أكتب، ولا أستطيع قراءة الكتب الأخرى، ولم يُعلِّمني بشر.
﴿تَعْقِلُونَ﴾: أنّ هذا القرآن ليس من عندي، ولا أستطيع أن أغيره، ولا أبدله؛ أيْ: لو استعملتم عقولكم، وفكرتم لوصلتم إلى الحقيقة: أنكم لا تحتاجون إلى قرآن غيره، وتعقلون: من عقل الشّيء عرفه بدليله، وفهمه بأسبابه، وتوصل إلى الحقيقة: أنّه من عند الله وحده.