للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يستجيبَ لدعائه؛ فالله سبحانه بحكمه، وحكمته يقرِّر ما يشاء، ويختار، ما كان لهم الخيرة.

﴿فَنَذَرُ﴾: الفاء: للمباشرة. نذر: نترك، ونهمل.

﴿الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا﴾: ارجع إلى الآية السّابقة (٧).

﴿فِى طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: طغيانهم: مجاوزتهم الحد في الظّلم، والكفر، والعصيان.

﴿يَعْمَهُونَ﴾: يتحيَّرون؛ يتردَّدون في الضّلال، والكفر، والعصيان؛ يتقلَّبون، ويدل قوله: يعمهون: على التّجدد، والتّكرار. ويعمهون: مشتقة من عمى البصيرة من عمه؛ إذا تردَّد، وتحيَّر، وأما العمى: فيكون في البصر، أو العين، وعمى البصيرة أشد من عمى العين.

سورة يونس [١٠: ١٢]

﴿وَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَّمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَّسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾:

﴿وَإِذَا﴾: إذا: ظرف زماني؛ يدل على كثرة الحدوث، وحتمية الوقوع.

﴿مَسَّ الْإِنسَانَ الضُّرُّ﴾: مس: المس: هو الإصابة الخفيفة (الطّفيفة) مجرد المس الّذي هو دون اللمس.

﴿الضُّرُّ﴾: هنا معرف بأل التّعريف، يعني: سوء الحال والمرض. والضُّرُّ: أشد من الأذى، ويكون في النفس وغيرها، وهناك فرق بين الضُّر بضم الضاد، والضَّر بفتح الضاد الذي ضد النفع.

﴿دَعَانَا لِجَنْبِهِ﴾: لجنبه؛ أيْ: مضطجعاً على جنبه؛ أيْ: دعانا وهو مضطجع، وهو ملازم لجنبه، أو نائماً على جنبه. دعانا لجنبه: اللام: لام

<<  <  ج: ص:  >  >>