﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: أيْ: حمد بيقين، وتوكيد على فضل الله عليهم؛ حمد على نعم الله تعالى الّتي لا تزول، والحمد لله رب العالمين على نعمة الإيجاد، والحمد لله على نعمة الإمداد، والحمد لله على نعمة البقاء في دار الخلد حمداً يليق بجلاله، وعظيم سلطانه.
﴿يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُم بِالْخَيْرِ﴾: لو يعجِّل الله إجابة دعائهم حين يدعون بالشّر كما يعجِّل لهم الإجابة بالخير.
﴿لَقُضِىَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ﴾: الأجل: الموت؛ لقضي إليهم أجلُهُم؛ أيْ: أهلكهم، أو أماتهم، أو أصابهم السّوء، ولكن من رحمته لم يستجب لهم؛ لأنّه رؤوف رحيم، واللام: في ليقضي: للتوكيد، والتّعليل.
ووضع استعجالهم بالخير بدلاً من تعجيله لهم بالخير؛ ليدل على سرعة إجابته لهم، ولنعلم: أنّ إجابة الدّعاء، أو عدمه مفوض إلى مشيئة الله وحده، وإلى حكمته سبحانه، والله سبحانه منزَّه أن يظن أيُّ عبد أنّ الله سبحانه يجب أن