للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وفي هذه الآية يقول الحق: يأخذ الصّدقات، وفي الآية السّابقة (١٠٣): ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾: إذن يكون السّياق المتصدق، أو المصدق يتصدق، والرّسول يأخذ الصّدقة (أو المؤمنون)، والله يتقبل الصّدقة، ولا يردُّها؛ أيْ: يثيب عليها، فالله سبحانه يقبل التّوبة، ويقبل الصّدقات، ولمعرفة الفرق بين المصدقين والمتصدقين: ارجع إلى سورة الحديد، آية (١٨).

﴿وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ﴾: للتوكيد، وهو: لزيادة التّوكيد.

﴿التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾: ارجع إلى الآية (٣٧) من سورة البقرة؛ للبيان.

سورة التوبة [٩: ١٠٥]

﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾:

﴿وَقُلِ اعْمَلُوا﴾: الخطاب في هذه الآية إلى المؤمنين الّذين خلطوا عملاً صالحاً، وآخر سيئاً؛ بينما في الآية السّابقة (٩٤): الخطاب كان موجَّهاً إلى المنافقين فقط.

قل لهم يا محمّد خاصَّة: اعملوا الكثير من الأعمال الصالحة؛ أعمالاً جديدة بعد التّوبة، أو اعملوا ما شئتم من خير، وحلال، وأعمال طيبة.

﴿فَسَيَرَى اللَّهُ﴾: الفاء: للتوكيد، سيرى: السّين: للاستقبال القريب، سيرى الله عملكم: أعمالكم الظّاهرة، والباطنة (الأقوال، والأفعال).

﴿وَرَسُولُهُ﴾: بما أنّها أعمال ظاهرة؛ مثل: الصّلاة، والإنفاق (الصّدقات)، والحج، والعمرة، والصّيام؛ فالرّسول كذلك سيراها.

﴿وَالْمُؤْمِنُونَ﴾: سيرونها مثل الذّهاب إلى المساجد، وحلقات العلم، والحج، والصّدقات.

﴿وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: وستردون: الواو، والسّين: تدل على

<<  <  ج: ص:  >  >>