وفي هذه الآية يقول الحق: يأخذ الصّدقات، وفي الآية السّابقة (١٠٣): ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾: إذن يكون السّياق المتصدق، أو المصدق يتصدق، والرّسول ﷺ يأخذ الصّدقة (أو المؤمنون)، والله يتقبل الصّدقة، ولا يردُّها؛ أيْ: يثيب عليها، فالله سبحانه يقبل التّوبة، ويقبل الصّدقات، ولمعرفة الفرق بين المصدقين والمتصدقين: ارجع إلى سورة الحديد، آية (١٨).
﴿وَقُلِ اعْمَلُوا﴾: الخطاب في هذه الآية إلى المؤمنين الّذين خلطوا عملاً صالحاً، وآخر سيئاً؛ بينما في الآية السّابقة (٩٤): الخطاب كان موجَّهاً إلى المنافقين فقط.
قل لهم يا محمّد ﷺ خاصَّة: اعملوا الكثير من الأعمال الصالحة؛ أعمالاً جديدة بعد التّوبة، أو اعملوا ما شئتم من خير، وحلال، وأعمال طيبة.