﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا﴾: ألم: الهمزة: للاستفهام، والتّوبيخ، والإنكار. لم: حرف نفي؛ يعلموا: من العلم.
ودخول نفي على نفي: هو إثبات؛ أيْ: كان من المفروض أن يعلموا هذا الأمر، أو الحكم، أو الخبر، أو الآية، أو النّبأ سابقاً؛ لأنّه أعلن، أو كان معروفاً سابقاً لديهم؛ فأنكر عليهم تخلُّفهم عن العلم به، ولم يقل: اعلموا أنّ الله يقبل التّوبة كفعل أمر، أو إخباراً من الله؛ لأنّه سبحانه يأتي بها في صيغة السّؤال، والاستفهام؛ ليجيب المسؤول عليها بنفسه، وتكون إقراراً منه.
﴿أَنَّ اللَّهَ﴾: أنّ: حرف مصدري؛ يفيد التّعليل.
﴿هُوَ﴾: ضمير فصل؛ يفيد التّوكيد.
﴿يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾: ولم يقل: يقبل التّوبة من عباده، فما هو الفرق بينهما.
﴿يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾: أيْ: يقبل التّوبة الصّادرة عن عباده؛ أيْ: يتجاوز عن العقوبة على الذّنب؛ لأنّ التّوبة تدل على أنّ هناك ذنباً قد حدث، واستوجب المذنب العقوبة فتاب المذنب؛ فإذا تقبل الله سبحانه توبته؛ فقد تجاوز عن عقوبته.
أما لو قال: يقبل التّوبة من عباده؛ فتعني: من الجهة؛ أيْ: من العبد.
إذن (عن): تشير إلى الصّدقة نفسها، ومن: تشير إلى الجهة المصدّرة للتوبة؛ أي: العبد.