للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ نفس السورة آية (٢٨)، والرجس أعم وأوسع معنًى من الرجز، ولمعرفة الفرق بين الرجس والرجز ارجع إلى سورة البقرة آية (٥٩).

﴿وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ﴾: مصيرهم إلى جهنم في الآخرة. المأوى: مكان استقرارهم، وإقامتهم في الآخرة هي جهنم.

﴿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾: جزاء بما كانوا يكسبون في الدّنيا من المعاصي، والآثام، وسمَّاه كسباً، وليس اكتساباً؛ لأنّهم داوموا على فعل النّفاق، والمعاصي؛ حتّى أصبحت مهنتهم، أو حرفتهم، واعتادوا عليها؛ فأصبح ارتكابها سهلاً، كما يحصل عند كسب الحسنات. ارجع إلى الآية (٢٨٦) من سورة البقرة؛ للبيان.

سورة التوبة [٩: ٩٦]

﴿يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾:

﴿يَحْلِفُونَ لَكُمْ﴾: يحلفون لكم الأيمان الكاذبة؛ لأنّ رسول الله أمر صحابته بأن لا يكلِّموا الّذين تخلفوا عن تبوك، ولا يجالسوهم.

﴿لَكُمْ﴾: خاصَّة، وليس لغيركم.

﴿لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ﴾: اللام: لام التّعليل؛ أيْ: علَّة الحلف بالأيمان الكاذبة: هي أن ترضوا عنهم؛ أيْ: تقبَّلوا ما فعلوه من التّخلف، ولا تؤاخذوهم ولا تعاتبوهم، والرّضا كما قلنا سابقاً: هو اطمئنان القلب إلى أمر فيه نفع.

﴿فَإِنْ﴾: الفاء: للتوكيد. إن: شرطية؛ تفيد الاحتمال والشّك.

﴿تَرْضَوْا عَنْهُمْ﴾: على سبيل الافتراض وتنسون ما فعلوه من التّخلف، وتصفحوا عنهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>