للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿بِمَا﴾: الباء: للإلصاق. ما: اسم موصول؛ بمعنى الّذي، أو مصدرية.

﴿كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: العمل: يضم القول، والفعل؛ أيْ: يخبركم بأقوالكم، وأفعالكم في الدّنيا. ارجع إلى الآية (١٠٥)؛ للبيان، ومعرفة الفرق بين الآيتين (٩٤، و ١٠٥).

سورة التوبة [٩: ٩٥]

﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾:

﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ﴾: السّين: للاستقبال القريب، وتدل على أنّهم لم يحلفوا بعد، وسيحلفون بعد انقلابكم إليهم؛ أيْ: بعد عودتكم إليهم؛ أيْ: رجوعكم إلى المدينة من تبوك.

﴿انقَلَبْتُمْ﴾: من الانقلاب: وهو الرّجوع لا إلى ما كان عليه من قبل، ولكن لحالة مختلفة لا تشابه الحالة الأولى؛ أيْ: ما قبل الحدث. أما الرّجوع؛ يعني: الرّجوع إلى الحالة الأولى الّتي كان عليها قبل الحدث؛ أيْ: نفسها؛ مثال: انقلب الطّين خزفاً؛ رجع الطّين طيناً.

﴿لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ﴾: اللام: لام التّعليل، تعرضوا عنهم؛ أيْ: لتتركوهم، ولا تعاتبوهم، ولا تؤنِّبوهم، أو توبخوهم على ما فعلوا.

﴿فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ﴾: الفاء: للترتيب، والمباشرة؛ فأعرضوا عنهم؛ أي: استجيبوا لما طلبوه، وأعرضوا عنهم.

﴿إِنَّهُمْ رِجْسٌ﴾: تعليل لترك معاتبتهم، وتوبيخهم. إن: للتوكيد.

﴿رِجْسٌ﴾: أيْ: هم القذارة، والنّجاسة عينها، والخبث، والرّجس قد يعني: الكفر، والشّرك، ويعني هنا: النّجاسة المعنوية، أو هم نجس، كما قال سبحانه:

<<  <  ج: ص:  >  >>