للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾: الفاء: للتوكيد. إن: شرطية؛ تفيد الاحتمال، والشّك.

﴿لَا يَرْضَى﴾: لا: النّافية؛ أيْ: إن رضيتم عنهم، فليس لرضاكم فائدة، ولا يهُم؛ لأنّ رضا الله سبحانه هو وحده المهمُّ، والمقبول.

﴿عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾: الفاسقين: جمع فاسق؛ أي: الخارجين عن طاعة الله، ورسوله، وعن الدِّين باختيارهم، ومن دون إكراه. ارجع إلى سورة البقرة، آية (٢٦)؛ لمزيد من البيان.

سورة التوبة [٩: ٩٧]

﴿الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾:

﴿الْأَعْرَابُ﴾: مجموعة من البشر اتصفوا بنقص في الدِّين والإيمان، ولا يعني سكان البادية، كما يظن بعض المفسرين، ولا يجوز القول أن كل سكان البادية كفار؛ فهم قوم ذمَّهم الله، وكانوا أشد كفراً من غيرهم أينما وجدوا، وكانوا لا يعرفون حدود الله، وفرائضه.

﴿وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾: أجدر بترك العلم، أو من المتوقع منهم ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله؛ لكونهم بعيدين عن منابع العلم، أو حضور دروس العلم.

﴿أَلَّا﴾: أن لا يعلموا. أن: مصدرية؛ تفيد التّعليل. لا: الناهية.

﴿حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾: من الحلال، والحرام، والطّلاق، والزّواج، والرّدة، والحرابة، والقتل، والسّرقة. الحدود: هي الفرائض، والأوامر، والنّواهي الّتي يجب عدم تجاوزها، أو الاقتراب منها.

<<  <  ج: ص:  >  >>