﴿يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ﴾: هذا إخبار من الله لرسوله، وللمؤمنين عن المنافقين حين ترجعون من تبوك سيحاولون الاعتذار إليكم، ولذلك قال رسول الله ﷺ للصحابة:«لا تكلِّموهم، ولا تجالسوهم».
﴿يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ﴾: الّذي يعتذر هو من يُبدي كلاماً ليخرجه من دائرة اللوم، والتّوبيخ على قولٍ أو فعل صدر منه مظنة أنّه ذمٌّ؛ فيطلب منه الصّفح.
﴿إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ﴾: ظرفية، زمانية؛ للاستقبال. رجعتم إليهم: أيْ: بعد رجوعكم من تبوك إلى المدينة.
﴿قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا﴾: قل لهم يا محمّد ﷺ، والخطاب كذلك موجَّه إلى المؤمنين: لا: النّاهية. تعتذروا: بأيِّ عذر؛ لأنّه:
﴿لَنْ نُّؤْمِنَ لَكُمْ﴾: لن: النّافية؛ للاستقبال القريب، والبعيد، وهي من أقوى حروف النّفي؛ أيْ: لن نؤمن لكم قريباً، أو بعيداً، نؤمن لكم: لن نصدقكم مهما قلتم، أو اعتذرتم.
﴿قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ﴾: قد: للتحقيق، والتّوكيد (قد ثبت وتحقق): أنّ الله نبَّأ رسوله ﷺ عن طريق الوحي عما فعلتموه، أو قلتموه في غيابنا عنكم.