﴿رَضُوا﴾: الرّضا: هو اطمئنان القلب إلى أمر فيه نفع.
﴿بِأَنْ يَكُونُوا﴾: الباء: للإلصاق، والتّوكيد. اختاروا عدم الخروج، وقبلوا أن يكونوا في عداد الخوالف (النّساء).
﴿وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾: جاءت بالتّصريح باسم الفاعل، وهو الله سبحانه الفاعل. بينما في الآية (٨٧) من نفس السّورة، قال تعالى: ﴿وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾: مبني للمجهول. ارجع إلى الآية السابقة (٨٧)؛ لمزيد من البيان.
﴿فَهُمْ﴾: الفاء: للتوكيد، هم: ضمير فصل لزيادة التّوكيد.
﴿لَا يَعْلَمُونَ﴾: تعود على الأغنياء؛ فهم لا يعلمون كما علم البكاؤون، ولو علموا كما علم البكاؤون؛ لما تخلفوا عن الخروج لحظة واحدة؛ نفى العلم عنهم، ونفي العلم أسوأ من نفي الفقه؛ أيْ: لا يعلمون أسوأ من لا يفقهون؛ لأنّ العلم، أو لكي تتعلم تحتاج إلى فهم؛ فعندما نفى العلم عنهم؛ فهو قد نفى أيضاً الفهم (الفقه)؛ فقوله: فهم لا يعلمون؛ أيْ: لا يفقهون، ولا يعلمون، وكذلك لا يعلمون؛ تعني: لا يفهمون بذواتهم، ولا يفهمون ما يقوله الغير لهم بشأن إصلاحهم، وتقواهم، أو محاولة تعليمهم.