للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والفيض: الانصباب بغزارة؛ لشدة حزنهم؛ لعدم الاستطاعة على الخروج، حزناً ألا يجدوا ما سينفقون.

﴿حَزَنًا﴾: حَزَنَاً بفتح الحاء، وهناك الحُزْن بضم الحاء، وهناك فرق بينهما.

فالحَزَن: لا ينتهي، ولا ينقضي، كما هو الحال في الحُزْن الّذي سرعان ما ينتهي، وينقضي، وهذا يدل على أنّهم حزنوا حزناً شديداً طويلاً طويل الأمد حتّى ماتوا وهم عليه.

﴿أَلَّا﴾: أصلها: أن لا. أن: حرف مصدري؛ يفيد التّعليل، والتّوكيد، ولا: النّافية.

﴿أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ﴾: لماذا لم يقل: ألا يجدوا ما يركبون؟ هم أتوك لتحملهم، ما ينفقون تدل على كونهم فقراء ليس عندهم من مقومات الخروج؛ حتّى الزّاد، وما ينفقون تشمل: الطّعام، والرّاحلة.

سورة التوبة [٩: ٩٣]

﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَئْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾:

﴿إِنَّمَا﴾: كافة ومكفوفة؛ تفيد التّوكيد.

﴿السَّبِيلُ﴾: الذّنب، والإثم، واللوم، والتّوبيخ، والعقوبة.

﴿عَلَى الَّذِينَ يَسْتَئْذِنُونَكَ﴾: على الذين؛ أيْ: واقع على الّذين يطلبون الإذن بالتّخلف، والبقاء في المدينة، وعدم الخروج.

﴿وَهُمْ أَغْنِيَاءُ﴾: هم: ضمير فصل؛ يفيد التّوكيد، أغنياء: عندهم المال، وعندهم ما يحملهم، وعندهم الطّعام، والزّاد، وكل شيء يحتاجونه.

<<  <  ج: ص:  >  >>