للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقيل: عن قتادة أنّ بختنصر وأصحابه غزو اليهود، وخربوا بيت المقدس، وأعانهم على ذلك النصارى من أهل الروم، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.

ولم يقل: مسجداً بعينه؛ ليكون الوعيد شاملاً، لكل من يخرب، أو يمنع العبادة، في أي مسجد من مساجد الله، والمساجد هي بيوت الله على الأرض، الّتي تقام فيها الصلاة؛ أي: أماكن العبادة.

﴿وَسَعَى فِى خَرَابِهَا﴾: أي: تعطيلها، أو هدمها، أو إزالتها، أو جعلها غير صالحة؛ لأداء العبادة.

﴿أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ﴾: ﴿أُولَئِكَ﴾: اسم إشارة، يفيد البعد، ويشير إلى من منع مساجد الله مثل الكفرة.

﴿مَا كَانَ﴾: ما لنفي الحال والمستقبل، ما كان يصح، أو يحق لهم أن يدخلوها إلَّا خائفين؛ أي: لا يدخل أحدٌ منهم مساجد الله آمناً بعد منعها إلَّا خائفاً. إلا: أداة حصر، وقيل: ما كان لهم أي في حكم الله أي شرعاً، إما بالحكم الكوني فهم يدخلوها.

﴿لَهُمْ﴾: اللام لام الاستحقاق.

﴿فِى الدُّنْيَا خِزْىٌ﴾: مثل: القتل والجلاء.

وما هو الخزي: ارجع إلى الآية (٨٥) البقرة، وقيل: الخزي: هو الشيء القبيح، الذي تكره أن يراك عليه النّاس، ويعني: الذل، والفضيحة، والذل؛ يعني: القتل، والجزية، والعذاب بكل أنواعه.

﴿وَلَهُمْ فِى الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾:

<<  <  ج: ص:  >  >>