وما الذي ﴿لَا يَعْلَمُونَ﴾: لا يعلمون كتاباً، ولا إلهاً، ولا ديناً، أو قالوا: لستم على شيء من الدِّين.
﴿فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾: الفاء؛ للتوكيد، ﴿يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾: من الحكم بين الأنبياء، وأممهم، وبين الأمم المختلفة، يحكم من هو على الحق، ومن هو على الباطل.
﴿فِيمَا﴾: في ظرفية، ما: اسم موصول، بمعنى الذي، أو مصدرية.
﴿كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾: ﴿فِيهِ﴾: من أمور الدِّين، والحق، والباطل.
﴿أَظْلَمُ﴾: على وزن أفعل، من ظلم، والهمزة؛ للاستفهام، والإنكار، والنفي؛ أي: لا أظلم من ذلك، الذي يمنع مساجد الله، أن يذكر فيها اسمه، وهذا يطلق عليه الظلم العظيم، وقيل في أسباب نزول هذه الآية عدَّة روايات، أولها: نزلت في المشركين، حين صدوا رسول الله ﷺ أن يدخل المسجد الحرام، عام الحديبية.
وقيل: إن النصارى كانوا يطرحون الأذى في بيت المقدس، ويمنعون النّاس أن يصلوا إليه، كما يفعل اليهود الآن تماماً.
وقيل: عن ابن عبّاس ﵄: إن قريشاً منعوا النّبي ﷺ من الصلاة عند الكعبة في المسجد الحرام.