﴿إِذَا﴾: شرطية؛ تفيد الحتمية، والحرج في القرآن له ثلاثة معانٍ:
١ - الضيق.
٢ - الإثم، أو الذنب.
٣ - الشك.
﴿نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ﴾: النّصح لله ورسوله هنا؛ يعني: حضَّ الآخرين القادرين على الجهاد بالخروج، والإنفاق، أو معاونة أهل المجاهدين بعد الخروج، ومحاربة أكاذيب المنافقين الّذين تخلفوا عن الخروج، ودحر إشاعاتهم، وإطاعة النّبي ﷺ، وتصديقه.
﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾: ما: النّافية، على المحسنين: سمَّى هؤلاء الضعفاء، والمرضى، والفقراء الّذين نصحوا لله، ورسوله محسنين إذا قاموا بما يستطيعون من جهد؛ فهم كأنهم اشتركوا في الجهاد.
﴿مِنْ سَبِيلٍ﴾: من ابتدائية استغراقية. من سبيل: من عقوبة، أو لوم، أو توبيخ، أو إثم، أو ذنب.
﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾: لهؤلاء غفور: كثير المغفرة، لهم وأمثالهم، رحيم في التّوسعة عليهم؛ فلا يكلِّفهم ما لا طاقة لهم به، وأثابهم ثواب المحسنين.