للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿لِيُؤْذَنَ لَهُمْ﴾: اللام: لام التّعليل، والتّوكيد. ليؤذن لهم: بالقعود، وعدم الخروج للجهاد، جاؤوا إلى رسول الله ؛ ليؤذن لهم، وقعد الّذين كذبوا الله ورسوله؛ هؤلاء صنف آخر من الأعراب المنافقين الّذين لم يكترثوا، أو يهمهم لا الخروج في سبيل الله، ولا الجهاد، ولم يفكِّروا حتّى بأيِّ عذر ليس عندهم نية بالاعتذار؛ حتّى ولو كان كذباً؛ مما يدل على تكبرهم؛ فهم الأسوأ على الإطلاق؛ فهم كذبوا في إيمانهم.

﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: السّين: للاستقبال القريب؛ سيصيب الّذين كفروا منهم: من الأعراب منهم خاصَّة لا غيرهم: عذاب أليم قريب في الدّنيا بالقتل، والسّبي، والتّشريد، والفضيحة، وفي الآخرة: عذاب النّار.

سورة التوبة [٩: ٩١]

﴿لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾:

﴿لَّيْسَ﴾: أداة نفي؛ لنفي الحال، والاستقبال، وليس مقيدة بزمن.

﴿عَلَى الضُّعَفَاءِ﴾: العجزة، والشّيوخ، والنّساء، والصّبيان.

﴿وَلَا عَلَى الْمَرْضَى﴾: الواو: عاطفة، لا: لتأكيد النّفي، المرضى: بمرض حاد، أو مزمن؛ مثل: السّكري، والتهاب المفاصل، وكذلك الأعمى، والأعرج.

﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ﴾: ولا: لتأكيد النّفي؛ نفي الحرج: وهو الإثم، أو الذّنب على كل هؤلاء، وكذلك الفقراء: ليس عليهم إثم، أو ذنب في عدم الخروج للجهاد في سبيل الله، أو الإنفاق في سبيل الله (أي: الجهاد).

<<  <  ج: ص:  >  >>